السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
70
منتهى العناية في شرح الكفاية
حكم بحكمنا فالمراد انّ مثله أي مثل هذا الانسدادي القائل بالحكومة إذا حكم في باب القضاء مثلا كما هو المفروض كان بحكمهم لا محالة حيث كان منصوبا منهم عليهم السّلام . فإضافة الحكم إليهم عليهم السّلام من باب المجاز أو الحقيقة من باب اسناد الحكم من قبل نائب السلطان إلى نفس السلطان وان لم يحكم به بل ربما لم يطّلع عليه أيضا كثيرا ، ويشهد له كون الحكم في باب المرافعة المتوقف على ذوق الحاكم وممارسته للحكم غالبا من الأمور التي لا تستند إليهم بما هو حكمهم ابتداء بل يستند إليهم بما هو حكم منصوبهم ، فليس المراد انّ الحكم بشخصه يكون صادرا عنهم عليهم السّلام بل المراد به ان مثل هذا الفقيه الامامي الذي يأخذ معارفه من أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت إذا حكم كان بحكمهم عليهم السّلام حكم لا بحكم غيرهم حيث كان منصوبا من قبلهم . وبعبارة أوضح : انّ المراد من قوله عليه السّلام فإذا حكم بحكمنا الخ إذا حكم بأمرنا لكونه منصوبا منّا وقاضيا من قبلنا لا انّه إذا حكم على طبق حكمنا كي يتوقف على معرفة أحكامهم في القضاء ، كيف وحكم القاضي غالبا يكون في الموضوعات الخارجية من قبيل ملكية دار لزيد أو زوجيّة امرأة لعمرو ونحوهما ، ولا حكم لهم في الموضوعات كي يكون حكمه على طبق حكمهم . فصحة اسناد حكم الحاكم إليهم لا محالة انّما هو من أجل كونه بأمرهم ومنصوبا من قبلهم ، لا من جهة كون حكمه على طبق حكمهم . وقد أشار إلى هذا بقوله كيف وحكمه أي وكيف لا يكون المراد ما ذكرناه من انّ المراد من حكمهم حكم منصوبهم والحال ان حكم الحاكم غالبا يكون في الموضوعات الخارجية كهذه الدار لزيد ، من طريق شدة ممارسته بالنظر في عين